Selasa, 19 Mei 2009

الشباب و نهضة الأمة الإسلامية العالمية

الشباب و نهضة الأمة الإسلامية العالمية

حريف بن مسلم الآثاري


نعرف ما يدور اليوم؟ ونعرف ما حدث فى أحوال المسلمين وقيمتهم أمام الحضارة الغربية والسيطرة الصهيونية اليهودية , فما لنا إلا شتم وطعن من هؤلاء الملعونين عند الله عز وجل كما جاء فى محكمه جل وعلا

š نحن الأمة المتمسكة بما جاء من الحق ونعمل به ونرجو به رحمة الله وثوابه ومنته تبارك وتعالى, ولذلك لاشك أن السعادة والكرامة والعزة لا نجدها إلا بتطبيق جميع أوامر الله عزوجل وتجنيب جميع فى ما نهانا الله عنه. فالإسلام وشرائعه الشاملة تهدى الأمة إلى حياتها الحقيقية وهى العبودية إلى الله عزوجل ، والأمة الإسلامية أحق بنهضتها المنتظرة فى مستقبلها. وإذا رأينا من قبل مرحلة التى سار عليها الأمة وعناصرها المتميزة ألا وهو الشباب ، وعرفنا من خلال التواريخ الرائعة , كيف كان قصة أصحاب الكهف و شاب أصحاب الأخدود فى مواجهة السيطرة الظالمة المحقرة فى وجود الله الواحد القهار ، وحالتهم فى استقبال العذاب والأذى بسبب تمسكهم بدين الله الحنيف . وفى الأساليب القرآنية نرى تلك القصة الرائعة تقص دورهم الحائر المعجز . وبطبيعة الحال إن وجود دور الشباب فى نهضة الأمة الإسلامية لشيء مضطر وضروري ، والحاصل على ذلك الحال فهناك ثلاثة خطوات لترقية دور الشباب فى نهضة الأمة الإسلامية .

أولا : أول شيء أن نفعله ألا وهو توعية الشباب من زخاريف الحياة التى تهملهم من مهمتهم الجليلة ، وكذلك ظلمة الحياة الغربية التى تؤثرهم وتشغلهم عن دينهم، فبالطبع أننا نقوم بتوعيتهم ونحضر لهم حلاوة الإيمان والجهاد و العبادة إلى الله جل وعلا فإن ثلاثة هذه تحذرهم عن زينة الحياة وتذكرهم بهمومهم الحقيقية وهى عبادة الله تعالى ، لقد حدث فى الحال الواقع الحاضر أن الشباب جاهلون غافلون عن هذه القضية المعاصرة لدى الأمة الإسلامية ، وكذلك من السيرة النبوية أننا نجد أن الإسلام فى أول ظهوره كان يعتز بدخول الشباب إليه وتمسك بتعاليمه الهادية إلى سعادتهم فى الحياة ، منهم على بن ابى طالب ومصعب بن عمير و عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين حينما كان يرا النبي مميزاتهم وذكائهم تعز الإسلام ، ونرجو كذلك فى الآجل ليعرفوا الشباب دورهم لانتصار الإسلام والمسلمين.

ثانيا : ففى هذه المرتبة المهمة فى ترقية دور الشباب فهى تربيتهم وتكوينهم بتعاليم الإسلام وشريعته ، وكذلك من قبل هذه الخطوة الثانية أصبح الشباب شخصيا إسلاميا ربّانيا من خلال تعلمهم وتعاملهم بمصدري الإسلام الأساسيين هما القرآن وسنة رسول الله المصطفى . ولا شك أن بهما يستطيع الشباب أن يلتزم فى هذا السبيل الواعى , فلا يوجد المعالم الأخرى تسدهم إلى الأفكار الإسلامية المستقرة إلا بهما. وبالتربية نعرف أهداف الحياة الدنيوية وخطرها وبها أيضا نعلم أن الحياة البشرية لا تنتهى فى هذه الدنيا فقط وإنما مستمرة إلى الحياة الخالدة فهى حياة فى الآخرة ، لاموت فيها بعد أن نصل إليها بواسطة الموت . حتى يرى الشباب أيامهم المقبلة حياة جهادية تهديهم إلى بذل الجهود والتضحيات الباهرة الواضحة

ثالثا : بعد أن مروا على الخطوتين السابقتين فجاء للشباب الخطوة الأخيرة ألا وهى تنفيذهم إلى أداء فرائض دينهم ونشره وتمكين شرائعه إلى من حولهم من الناس. لأن بعد أن أقيمت التعاليم الإسلامية فى أنفسهم فيجب لهم دعوتها إلى من سواهم من البشر وتصليح وتصحيح حياتهم الغرورة الفاسدة المخدعة . فالأساس من تنفيذهم هذا تبعا لما كان فيه الأنبياء والمرسلون دعوة الناس و هدايتهم إلى توحيد الله عزوجل , فالتوحيد أساس دعوة نبينا صلى الله عليه وسلم , لما كانت الحياة الجاهيلية من عبادة الأوثان والآلهة الشنيعة تظلم حياة الناس حينئذ , فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم بشريعة شريفة سليمة تنقذهم من الوثنية وعبادة الأنواع المادية.

لقد سار عليها الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله وكان يخص فى رسالته المتميزة من المزايا الدعوية وهى رسالة إلى الشباب . فهذه الرسالة الرائعة المعجبة دلت على أنه كان يركز فى تربية الشباب وتوعيتهم من المزايا الدنيوية الحقيرة . وتبين لنا أن تربية الشباب أحد عنصور من العناصر المهمة فى نهضة الأمة الإسلامية العالمية . والله أعلم بالصواب


Tidak ada komentar:

Poskan Komentar